القاضي التنوخي
106
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
وما كان في الحكم أن يوحدا لفرط التنافي وفرط النفار ولكن تجاور سطحاهما البسيطان فاجتمعا بالجوار كأنّ المدير لها باليمين إذا طاف للسقي أو باليسار تدرّع ثوبا من الياسمين له فردكمّ من الجلَّنار وقد أورد التنوخي هذه الحكاية ، في كتاب النشوار ، وحكى : أنّ أبا النضر ، كان عالما بالهندسة ، قيّما بعلوم الأوائل . ولأبي النضر أيضا : هات اسقني بالكبير وانتخب نافية للهموم والكرب فلو تراني إذا انتشيت وقد حرّكت كفي بها من الطرب لخلتني لابسا مشهّرة من لازورد يشفّ عن ذهب وقال أبو عليّ التنوخيّ : أنشدني أبو عمر بن حفص « 1 » الخلَّال ، لأبي النضر المصريّ النحويّ من قصيدة ، يذكر فيها رجلا مدحه ، وقال : وكان متّسعا في الشعر الجيّد المستحسن : ورأيت أحمدنا وسيّدنا متصدّرا للورد والصدر خلت النجوم خلقن دائرة موصولة الطرفين بالقمر معجم الأدباء 6 / 406
--> « 1 » ( 1 ) في الأصل : جعفر ، والتصحيح من القصة 4 / 29 من النشوار .